الطبراني

125

المعجم الأوسط

ابتها الدابة فأذن الله فكلمتنا بلسان ذلق طلق فقالت انا الجساسة قلنا وما الجساسة قالت إليكم عنى وعليكم بذاك الدير في أقصى الجزيرة فان فيه رجلا هو إلى خبركم بالأشواق فأتينا الدير فإذا نحن برجل أعظم رجل رأيته قط خلقا واجسمه لجسما وإذا هو ممسوح العين اليمنى كأن عينه نخامة في جدار مجصص وإذا يداه مغلولتان إلى عنقه وإذا رجلاه مشدودتان بالكبول من ركبتيه إلى قدميه فقلنا له من أنت أيها الرجل قال اما خبري فقد قدرتم عليه فأخبروني عن خبركم ما أوقعكم يكون هذه الجزيرة وهذه الجزيرة لم يصل إليها آدمي منذ صرت إليها فقال لنا أخبروني عن بحيرة طبرية ما فعلت فقلنا له عن اي أمرها تسأل قال هل نضب ماؤها هل بدا ما فيها من العجائب قلنا لا والله قال أما إنه سيكون ثم سكت مليا ثم قال أخبروني عن عين زغر ما فعلت قلنا عن أي أمرها تسأل قال هل يحترث عليها أهلها قلنا له نعم قال أما إنه سوف يغور عنها ماؤها فلا يحترث عليه أهلها ثم سكت مليا ثم قال أخبروني عن نخل بيسان ما فعل قلنا عن اي امره تسأل قال هل يثمر قلنا نعم قال أما إنه لا يثمر ثم سكت مليا فقال أخبروني عن النبي الأمي ما فعل قلنا عن اي امره تسأل قال هل ظهر قلنا نعم قال فما صنعت معه العرب فقلنا منهم من قاتله ومنهم من صدقه فقال أما إنه من صدقه فهو خير له ثلاثا فقلنا أخبرنا خبرك أيها الرجل قال اما تعرفوني قلنا لو عرفناك ما سألناك قال انا الدجال يوشك أن يؤذن لي في الخروج فإذا خرجت وطئت ارض العرب كلها غير مكة وطيبة كلما أردتهما مع استقبلني ملك بيده سيف مصلتا فردني عنهما